كتاب مدارج السالكين - ابن القيم

تحميل كتاب مدارج السالكين – ابن القيم – يُعد كتاب مدارج السالكين من أعظم ما كتب ابن القيم في طريق السلوك إلى الله، وهو شرح روحي عميق لكتاب “منازل السائرين” للشيخ الهروي الذي تناول فيه طريق السالكين إلى الله تعالى عبر منازل القلوب ومعارج الإيمان.
يرى ابن القيم أن قوله تعالى: «إياك نعبد وإياك نستعين» هو مفتاح السلوك إلى الله فمن حققها علم طريق العبودية علمًا وعملاً.
قسّم ابن القيم الكتاب إلى ثلاثة مجلدات ضخمة تناول فيها أكثر من مائة منزلة من منازل القلوب: تسير فيها النفس من اليقظة إلى المحبة ومن التوبة إلى الرضا ومن الخوف إلى الرجاء، ومن الفناء في الله إلى البقاء به.
يعتبر كتاب مدارج السالكين موسوعة في تزكية النفس وتصفية القلب حيث يكشف عن الفروق الدقيقة بين مراتب الإيمان والمحبة والإخلاص والتوكل والخوف، والرجاء، وهو مرجع مرجع أساسي لكل من يبحث عن تزكية نفسه وتقويم سلوكه على ضوء القرآن والسنة بأسلوب تربوي رباني خالد.
يستعرض فيه ابن القيم المراحل التي يمر بها الإنسان في سيره إلى الله مبيّناً أن كل منزلة تُبنى على سابقتها، وأن السير لا يكون إلا بمعرفة النفس ومجاهدة الهوى، والاعتصام بالله.
حيث يبدأ ابن القيم بـ منزلة اليقظة – التي تنبّه القلب من غفلته – ثم التوبة والمحاسبة والمراقبة والمحبة والصبر والرضا، والتوكل حتى يبلغ العبد منزلة العبودية الكاملة.
وفي كل منزلة يبيّن الكاتب علاماتها وأحوالها وثمارها وآفاتها، ثم يختم بتوجيهٍ بديع يردّ به على الانحرافات الصوفية أو الفكرية، فيوازن بين الشريعة والحقيقة.
ومن أبرز موضوعات كتاب مدارج السالكين:
- منزلة التوبة والإنابة.
- الصبر والرضا عند البلاء.
- المحبة والشوق إلى الله.
- الصدق والإخلاص والتوكل.
- الفرق بين العبودية الخاصة والعامة
وفي نجوم الكتب نؤمن أن كتاب مدارج السالكين دليل روحي خالد يوقظ القلب ويعيد له صفاءه
فمن أراد أن يعرف نفسه، فليقرأ بعين القلب قبل عين العقل، وبإمكانك أيضاُ قراءة كتاب الداء والدواء لتتعرف على أمراض القلوب وطرق شفائها.
اقتباسات مختارة
“السير إلى الله تعالى سفرٌ لا يُقطع بالأقدام وإنما يُقطع بالقلوب والهمم والإرادات.”
“العبودية تجمع كمال الحب مع كمال الذل وهي غاية الغايات ولبّ الدين وروحه.”
“من عرف نفسه اشتغل بإصلاحها عن عيوب الناس، ومن جهلها اشتغل بعيوبهم عن نفسه.”
“من فقد أنسَه بالله بين الناس وجده في الخلوة مع الله.“
أسئلة شائعة
ما المقصود بالسير إلى الله عند ابن القيم؟
السير إلى الله هو حركة القلب نحو رضاه بترك الغفلة والهوى، وبالإقبال على العبادة إخلاصًا ومحبة لا مجرد أفعالٍ ظاهرية. يقول ابن القيم: “السائر إلى الله يسير بقلبه قبل بدنه، فإذا تعثّر القلب لم تنفعه كثرة الخطى.”
كيف يفرّق ابن القيم بين العبودية الحقيقية والظاهرية؟
العبودية الحقيقية هي أن تعبد الله حبًا له لا طلبًا لعطائه، وأن يكون عملك لله وحده دون التفاتٍ إلى نفسك أما العبودية الظاهرية فهي الطاعة التي تخلو من روحها كالجسد بلا قلب.
ما منزلة المحبة في مدارج السالكين؟
هي أعلى المنازل وأشرفها، وهي التي تُحرّك السائر في طريقه. يقول: “المحب يسير إلى الله على جناحي الشوق والأنس، فإذا فُقد أحدهما وقف القلب عن الطيران.”
كيف يعالج ابن القيم أمراض القلب الروحية؟
بالعلاج المزدوج: معرفة العلة (الهوى، الغفلة، الرياء) ثم الدواء (الإخلاص، الذكر، الصبر). ولهذا سُمّي أحد كتبه الأخرى ” الداء والدواء” أي الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي.
ما العلاقة بين الخوف والرجاء في منهج السلوك؟
هما جناحا الطائر لا يستقيم أحدهما دون الآخر. يقول: “القلب في سيره إلى الله كالطائر؛ رأسه المحبة، وجناحاه الخوف والرجاء، فإذا قُطع الرأس مات، وإذا فقد الجناحان فهو عُرضة لكل صائد.”
⚠️ تنويه
جميع روابط التحميل المرفقة على موقع نجوم الكتب متوفّرة مسبقًا على شبكة الإنترنت وتندرج ضمن نطاق المشاع الإبداعي وتشجيع القراءة والمعرفة.
نحن لا نقوم برفع أو تخزين أي ملفات على خوادمنا، وجميع المحتويات المعروضة هدفها التعريف بالكتب ومؤلفيها فقط.
إن كنت صاحب الحق وتودّ تعديل أو حذف أي محتوى يُرجى التواصل معنا



