كتاب التستوستيرون - سيرة ذاتية غير مألوفة - ريبيكا م. جوردان يونغ وكاترينا كاركازيس

تحميل كتاب التستوستيرون – ريبيكا م. جوردان- يونغ & كاترينا كاركازيس – التستوستيرون هو الشرير المألوف في القصص العلمية والشعبية، والمذنب الجاهز في كل ما يحدث: من انهيارات أسواق المال إلى الازدحام في السجون، ومن الحروب إلى الغيرة العاطفية.
لكن هل يمكن حقًا أن نُلقي بكل هذه المسؤولية على جزيءٍ بسيط؟
في كتاب «التستوستيرون: سيرة ذاتية غير مألوفة» للكاتبتين ريبيكا م. جوردان-يونغ وكاترينا كاركازيس تُفتح أمامنا نافذة مذهلة على التاريخ العلمي والثقافي لهرمونٍ أصبح أسطورة أكثر منه حقيقة. هذا العمل الذي تُرجم إلى العربية بجهد دلال إسحق وصدر عن دار التنوير يعيد طرح السؤال الجوهري: هل مستوى التستوستيرون في أجسامنا يحدد شهيتنا للمنافسة أو الميل للمخاطرة أو القدرة الجنسية أو القوة الجسدية؟
الإجابة التي يقدمها الكتاب حاسمة وواضحة: لا.
فهذا الهرمون الذي عُرف تقليديًا بأنه “جوهر الرجولة البيولوجي” هو مادة كيميائية معقّدة تعمل داخل شبكة دقيقة من العلاقات الهرمونية والنفسية والاجتماعية؛ إنه جزيء يتكيّف مع البيئة ويستجيب للتجربة، ويتغيّر مع الموقف.
تبدأ القصة عندما بدأ العلماء في مطلع القرن العشرين بالبحث عن “جوهر الذكورة” في المخابر، وبمرور الوقت أصبح التستوستيرون تبريرًا جاهزًا لكل ما هو متهور أو بطولي قاسٍ أو فخم.
ومع تحوّل الرياضيين إلى استخدامه لتحقيق الأفضلية، وبروز النقاشات حول معنى أن تكون “رجلاً أو امرأة” عاد هذا الجزيء إلى الواجهة كموضوع علمي وثقافي شائك.
لكن ما نعتقد أننا نعرفه عن T – كما تقول المؤلفتان – يقف في طريق فهمه الحقيقي، فهو لا يحدّد شخصيتك ولا يكتب مصيرك إلا أنه من خلال دراسته تم اكتشاف مدى تعقيد العلاقة بين الجسد والمجتمع، وبين البيولوجيا والثقافة، وبين “الطبيعي” و“المكتسب”.
يركّز كتاب التستوستيرون على ستة مجالات تمثّل الأساطير الأكثر شيوعًا حول التستوستيرون: الإنجاب، العدوان، المجازفة، المكانة والسلطة، الرياضة، والأبوة.
وفي كل مجال تضع المؤلفتان الأدلة العلمية تحت المجهر لتبيّنا أن الهرمون لا يصنع السلوك وحده إنما يتفاعل مع السياق والظروف والتجارب الفردية.
بهذا المعنى لا يعود التستوستيرون مجرّد مادة كيميائية هو مرآة تعكس كيف يصنع الإنسان تصوّراته عن الجسد والرجولة والقوة. إنها رحلة تحرّر هذا الجزيء من المفاهيم الخاطئة وتعيده إلى مكانه الطبيعي: داخل الإنسان، لا فوقه.
كتاب «التستوستيرون – سيرة ذاتية غير مألوفة» يحرّر هذا الهرمون من الأساطير التي كبّلته لعقود، ويكشف كيف تتداخل البيولوجيا مع الثقافة لتشكّل فهمنا للرجولة والقوة؛ رحلة علمية وإنسانية ثرية تُعيد تعريف الجسد والعقل والمجتمع ضمن نسيج واحد من الفهم، ودعوة للتفكير في كيف نصنع تصوّراتنا عن الجسد والإنسان والهوية.
في نجوم الكتب نؤمن أن المعرفة لا تُقاس بعدد الصفحات إنما بقدرتها على تغيير نظرتنا إلى أنفسنا والعالم من حولنا؛
اقرأ بعين العالم وقلب الإنسان، واترك الهرمونات تخبرك قصتها من جديد.
وبإمكانك قراءة ملخص كتاب التستوستيرون – سيرة ذاتية غير مألوفة في قسم ملخصات، وللمزيد من الكتب العلمية ندعوك لتصفح قسم كتب علمية.
بيانات الكتاب
- العنوان: التستوستيرون – سيرة ذاتية غير مألوفة
- المؤلفتان: ريبيكا م. جوردان-يونغ & كاترينا كاركازيس
- دار النشر: دار التنوير – بيروت
- التصنيف: كتب علمية / علم نفس
- عدد الصفحات: 400 صفحة تقريبًا
- سنة النشر: 2024
عن المؤلفتين
ريبيكا م. جوردان-يونغ أستاذة في دراسات النوع الاجتماعي بجامعة بارنارد في نيويورك متخصّصة في تحليل العلاقة بين الدماغ والجندر والسلوك.
كاترينا كاركازيس: أنثروبولوجية طبية وباحثة في الأخلاقيات الحيوية والسياسات الرياضية عملت على قضايا العدالة الجندرية في الرياضة والطب.
أسئلة شائعة حول التستوستيرون – سيرة ذاتية غير مألوفة
هل يناسب الكتاب القارئ العام أم المختص فقط؟
الكتاب مكتوب بأسلوب علمي مبسّط يناسب القارئ المهتم بالفكر والثقافة والعلوم الإنسانية دون الحاجة لخلفية طبية متخصصة.
ما أبرز ما يميّز الكتاب؟
أنه يمزج بين البحث العلمي والوعي الثقافي والاجتماعي، ويكشف كيف تتحوّل النظريات العلمية إلى أفكار ثقافية تؤثر على حياتنا اليومية.
هل يناقض الكتاب فكرة الرجولة الطبيعية؟
بل يوسّعها فهو لا ينفي الفروق البيولوجية إنما يقدّم فهمًا أعمق وأكثر إنسانية لتلك الفروق بعيدًا عن التنميط أو الحتمية.



