قريبا / أحدث الاصدارات

رواية عسل السنيورة – شريف سعيد : رواية تاريخية غرائبية عن امرأة صارت أسطورة

تحميل رواية عسل السنيورة – شريف سعيد – رواية تاريخية غرائبية عن امرأة صارت أسطورة

لا أحد يعلم ما الذي تُخبِّئه الأقدار، وربما في حياة كل إنسان قصة لم تبدأ بعد.
هكذا تبدأ حكاية «جوليا» الزوجة العذراء التي جاءت إلى الإسكندرية على متن مراكب الحملة الفرنسية عام 1798، ولم تعد بعدها إلى بلادها أبدًا.

من باريس إلى ريف المنصورة مرورًا بالقاهرة وحواف مكة؛ تمتد قصة السنيورة عبر ثلاث قارات في زمنٍ يتداخل فيه التاريخ مع الحكاية، والوقائع مع ما يُروى عنها. تُنسَج حولها قصص عن زوجٍ تركته، وصديقٍ احتمت به، وعن أفعال سترٍ وتضحية، وعن إنقاذٍ وافتتان، وعن جسدٍ صار موضع شهوة وخوف وإدانة في آنٍ واحد.

مع مرور الوقت لا تعود السنيورة امرأة من لحم ودم فقط إنما تتحول إلى أسطورة حيّة في الذاكرة الشعبية؛ تُروى عنها الحكايات ويُبالَغ فيها، ويُحمَّل وجودها أكثر مما يحتمل. حتى يصبح «عسل السنيورة» رمزًا يختلط فيه الإغواء بالقداسة والرغبة بالاتهام، والحقيقة بما يصنعه الناس من خيال.

ما الذي يرمز إليه «عسل السنيورة» في الرواية؟
يرمز «عسل السنيورة» إلى الأسطورة التي يصنعها المجتمع حول الجسد المختلف حيث تختلط الرغبة بالخوف، والحقيقة بالشائعة، فيتحول الإنسان إلى رمز يُحمَّل أكثر مما يحتمل.

في هذه الرواية المستوحاة من قصة حقيقية يأخذنا شريف سعيد أكثر من قرنين إلى الوراء عبر أجواء مصرية–فرنسية غرائبية وساحرة لنطل من عيني السنيورة على باحات خفية من تاريخنا، ونعيد النظر في أحكامنا الجاهزة عن الماضي، وعن المرأة، وعن الطريقة التي يصنع بها المجتمع أساطيره حين يعجز عن مواجهة نفسه.

رواية عسل السنيورة حكاية امرأة جاءت مع الغزاة لكنها بقيت بعد رحيلهم لتتحول من جسدٍ غريب إلى أسطورة في الذاكرة الشعبية. عمل أدبي يمزج بين التاريخ والغرائبي، ويكشف كيف يصنع المجتمع حكاياته حين يهرب من مواجهة ذاته.

السنيورة هي مرآة؛ كل ما أُلصق بها من شهوات، وخرافات، واتهامات هو انعكاس لمجتمع متأزم يبحث عن شماعة يعلّق عليها خوفه ورغباته المكبوتة. في هذا المعنى لا تُدان السنيورة بقدر ما تُدان النظرة التي صاغتها.

لماذا يميل المجتمع إلى تحويل المرأة المختلفة إلى أسطورة مخيفة بدلًا من الاعتراف بتصدعاته الداخلية؟

تأتي عسل السنيورة ضمن موجة من أحدث الإصدارات الروائية التي تعيد مساءلة التاريخ من زوايا إنسانية غير تقليدية حيث لا يكون الحدث هو البطل إنما أثره النفسي والاجتماعي.
ويمكن للقارئ أن يضعها في حوار سردي مع أعمال تاريخية أخرى منشورة على نجوم الكتب مثل سفر العذارى التي تشتبك مع الجسد والدين والسلطة، والسيمفونية الأخيرة التي تعيد قراءة لحظة تاريخية عبر مصائر إنسانية، وكذلك وحيدًا في برلين التي تكشف كيف يتحول الفرد العادي إلى شاهد أخلاقي داخل زمن القمع والحرب.

هذه الروايات جميعها يربطها سؤال واحد:
كيف يكتب الأدب التاريخ من الداخل… من الهامش لا من منصة المنتصرين؟

عسل السنيورة ليست حكاية عن امرأة… هي حكاية عن مجتمع يرفض النظر في المرآة. رواية تُربك القارئ بهدوء، وتتركه أمام سؤال أخلاقي مفتوح: هل نصنع أساطيرنا لنحمي أنفسنا… أم لنهرب منها؟

نعمل على تجهيز رواية عسل السنيورة بصيغة PDF قريبًا؛ إلى أن يصبح التحميل متاحًا ندعوك للتجول في قسم روايات عربية واكتشاف أعمال تستحق القراءة.

بيانات الرواية

  • العنوان: عسل السنيورة
  • المؤلف: شريف سعيد
  • التصنيف: رواية تاريخية – غرائبية – نفسية
  • دار النشر: دار الشروق
  • سنة النشر: 2023
  • عدد الصفحات: حوالي 360 صفحة
  • اللغة: العربية

عن المؤلف

شريف سعيد كاتب وروائي مصري؛ عُرف باشتغاله على الرواية التاريخية من زاوية إنسانية ونفسية حيث يتعامل مع التاريخ كمساحة للسؤال والتأويل. في أعماله يميل إلى تفكيك الأسطورة، وإعادة قراءة الماضي من الهامش مع اهتمام خاص بالذاكرة الشعبية، والهوية، وتأثير السلطة والمجتمع على الفرد.

أسئلة شائعة حول رواية عسل السنيورة

هل شخصية السنيورة (جوليا) شخصية تاريخية حقيقية؟

الشخصية مستوحاة من قصة حقيقية لكنها لا تُقدَّم بوصفها توثيقًا مباشرًا. الكاتب يتعامل مع الشخصية كاحتمال إنساني مفتوح، ويترك مسافة واعية بين ما يمكن اعتباره حقيقة تاريخية، وما صنعته المخيلة الشعبية والسرد الأدبي.

ما طبيعة المزج بين التاريخ والخيال في رواية عسل السنيورة؟

تعتمد الرواية على خلفية تاريخية حقيقية هي فترة الحملة الفرنسية على مصر لكنها لا تسعى إلى إعادة كتابة الوقائع كما في كتب التاريخ بل تستخدمها كنقطة انطلاق لسرد إنساني غرائبي. الخيال أداة لطرح أسئلة عن الذاكرة، والهوية، وكيف تتحول الوقائع مع الزمن إلى حكايات وأساطير.

ما الذي يميز عسل السنيورة عن الروايات التاريخية التقليدية؟

تميزها الأساسي أنها لا تجعل الحدث التاريخي هو البطل بل الإنسان العادي، والجسد، والذاكرة، وما يحدث في الهوامش لا في مراكز السلطة. التاريخ هنا خلفية نفسية واجتماعية أكثر منه سجل وقائع

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *