كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز- رفاعة رافع الطهطاوي | حين رأى العقل العربي أوروبا لأول مرة

تحميل كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز- رفاعة الطهطاوي – باريس كما رآها عقل عربي في لحظة صدمة حضارية كبرى.
يُعد كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز واحدًا من أهم النصوص المؤسسة لفكرة النهضة العربية الحديثة لأنه أول محاولة واعية لفهم الاختلاف الحضاري دون انبهار أعمى. كتب رفاعة رافع الطهطاوي هذا العمل بعد خمس سنوات قضاها في باريس (1826–1831) مرافقًا لبعثة علمية مصرية، فخرج بنص مركّب يجمع بين أدب الرحلات، والملاحظة الاجتماعية، والتأمل الفكري، والمقارنة الثقافية.
يقدّم الطهطاوي باريس كمنظومة حياة: القانون، التعليم، المرأة، النظام السياسي، أخلاق العمل، مفهوم الحرية، علاقة الفرد بالدولة. يكتب بدهشة عقلٍ منفتح لكنه في الوقت نفسه يحتفظ بمرجعيته العربية والإسلامية، فيقارن ويُحلل دون أن يتنازل عن هويته. وهنا تكمن قيمة الكتاب الحقيقية: في إعادة اكتشاف الذات عبر مرآة الآخر.
يسعى الطهطاوي إلى استخلاص ما يمكن نقله إلى المجتمع العربي دون استنساخ أعمى. لذلك يُعتبر الكتاب وثيقة مبكرة لفكرة التحديث العقلاني، ومحاولة أولى لصياغة سؤال النهضة: كيف نأخذ من الغرب دون أن نفقد أنفسنا؟
لهذا لا يزال “تخليص الإبريز” حاضرًا إلى اليوم كمرجع فكري لفهم جذور علاقتنا المعقّدة بالحداثة.
كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز هو شهادة عقل عربي واجه أوروبا الحديثة بعين فاحصة، فكتب عن الحرية والتعليم والقانون والمرأة بوصفها نظام حياة قابل للفهم والنقد والنقل الواعي.
بيانات الكتاب
- اسم الكتاب: تخليص الإبريز في تلخيص باريز
- المؤلف: رفاعة رافع الطهطاوي
- التصنيف: أدب رحلات – فكر – نهضة
- سنة النشر: 1834
- عدد الصفحات: 322
- الصيغة: PDF
عن المؤلف
رفاعة رافع الطهطاوي مفكر ومترجم ومصلح تعليمي مصري، يُعد من رواد النهضة العربية في القرن التاسع عشر، وأسهم في تأسيس حركة الترجمة الحديثة وربط الفكر العربي بقيم التعليم والعقلانية والتحديث.
ما يلفت النظر في تجربة الطهطاوي نفسيًا هو شجاعته الداخلية إذ لم يكن سهلًا على رجل أزهري في القرن التاسع عشر أن يقف أمام عالم مختلف جذريًا دون أن يغلق أبوابه الدفاعية. لقد دخل الطهطاوي الصدمة الحضارية بعقل مفتوح، فحوّل القلق إلى معرفة، والارتباك إلى سؤال، والانبهار إلى تحليل. هذه القدرة على النقد والتعلّم دون الذوبان هي ما يجعل الكتاب حيًا حتى اليوم.
هل كان الطهطاوي مبهوراً بفرنسا… أم كان يختبر قدرته على إعادة تعريف ذاته العربية في عالم جديد؟
ولمن يهتم بأدب الرحلات الذي يتجاوز الوصف إلى التأمل الفكري والمقارنة الحضارية، يمكن توسيع التجربة عبر كتاب حول العالم في 200 يوم لأنيس منصور حيث تتحول الرحلة حول العالم إلى قراءة في عقول الشعوب وأنماط التفكير والحياة الحديثة.
كما يكمّل هذا المسار كتاب الأيام المبرورة في البقاع المقدسة لمحمد لطفي جمعة الذي يقدّم نموذجًا مختلفًا لأدب الرحلات تُصبح فيه الأماكن المقدسة مدخلًا لفهم التجربة الروحية والإنسانية، وهو ما يخلق امتدادًا دلاليًا مباشرًا مع تخليص الإبريز بوصفه أحد أهم كتب الرحلات الفكرية في التراث العربي.
في نجوم الكتب نرى في قراءة كتاب تخليص الإبريز مواجهة صادقة مع سؤال لم يُحسم بعد: كيف ننفتح على الغرب دون أن نُمحى؟ وكيف نُحدّث عقولنا دون أن نخون جذورنا؟ في هذا الكتاب يعلمنا الطهطاوي كيف نسأل… – فريق تحرير نجوم الكتب
جميع روابط التحميل المتاحة على موقع نجوم الكتب تندرج ضمن نطاق المشاع الثقافي أو التعريف بالكتب، ولا نقوم برفع أو تخزين أي ملفات على خوادمنا.
أسئلة شائعة حول كتاب تخليص الإبريز في تلخيص باريز
هل الكتاب مجرد وصف لباريس؟
الكتاب تحليل حضاري وفكري يتجاوز الوصف إلى المقارنة والنقد.
هل يناسب القارئ المعاصر؟
نعم، لأنه يناقش جذور أسئلة ما زلنا نطرحها اليوم حول الحداثة والهوية.



