رواية أيام الفاطمي المقتول – نزار شقرون

تحميل رواية أيام الفاطمي المقتول – نزار شقرون
في رحلة بحث تمتد بين تونس ومصر: ماذا يحدث حين يصبح البحث في التاريخ سببًا للعزلة أو الملاحقة أو الموت؟
أيام الفاطمي المقتول رواية هوية وذاكرة ينطلق فيها نزار شقرون من موت بطله ليبني نصًا روائيًا يتتبع أثر القتل المادي والرمزي معًا: قتل الفرد، وقتل الذاكرة، وقتل السلالة التاريخية.
رواية أيام الفاطمي المقتول تتابع سيرة مختار الفاطمي الباحث التونسي المنشغل بأثر أجداده الفاطميين، والذي يتحول موته الغامض إلى مدخل روائي يكشف صراعًا بين التاريخ والسلطة والهوية، ويجعل من الجثة والروح والذاكرة أدوات لفهم حاضر عربي مضطرب لم يتصالح بعد مع ماضيه.
ما موضوع رواية أيام الفاطمي المقتول؟
تدور الرواية حول باحث تونسي شاب يُدعى مختار الفاطمي يسعى إلى تتبع أثر الفاطميين ومعرفة ما جرى لذاكرتهم التاريخية بين تونس ومصر لكن رحلته تنتهي بموت غامض يتحول داخل الرواية إلى سؤال أكبر عن الإقصاء والهوية وإعادة إنتاج الاستبداد.
معلومات الكتاب
- اسم الرواية: أيام الفاطمي المقتول
- اسم المؤلف: نزار شقرون
- التصنيف: روايات عربية – روايات تاريخية معاصرة
- الناشر: دار مسكلياني
- سنة الصدور: 2025
- عدد الصفحات: نحو 350 صفحة
عن المؤلف: من هو نزار شقرون؟
نزار شقرون كاتب تونسي له حضور واضح في الكتابة الروائية والثقافية، ويميل في أعماله إلى معالجة موضوعات الهوية والتاريخ والمجتمع من خلال بناء روائي يعتمد على الفكرة بقدر ما يعتمد على الحكاية. وقد لفتت أيام الفاطمي المقتول الانتباه بوصفها واحدة من الروايات العربية التي جمعت بين البعد السردي والطرح الفكري في صياغة واحدة؛ من أهم أعماله: زول الله، دم الثور، الناقوس والمئذنة، بنت سيدي الرايس إلى جانب أعمال شعرية.
نبذة عن رواية أيام الفاطمي المقتول
تبدأ الرواية سنة 2030 عندما تُستخرج جثة مختار الفاطمي من قبرها بقرار عسكري لتُفحص من جديد؛ مختار باحث في التاريخ الإسلامي مسكون بأثر أجداده الفاطميين وبفكرة أن الماضي لا يموت ما دام الحاضر عاجزًا عن فهمه.
هذا الاهتمام دفعه إلى رحلة بحث بين تونس ومصر محاولاً الاقتراب من التاريخ الفاطمي باعتباره جذرًا يمكن أن يفسر شعورًا حديثًا بفقدان المعنى والانتماء.
بناءً على ذلك تعلن رواية رسمية أنه توفي بسبب صاعقة أثناء عمله البحثي داخل موقع أثري في مصر لكن هناك رواية أعمق تلمح إلى أن موته لم يكن طبيعيًا، وأن وراءه سرًا وإخفاءً لحقيقة أكثر تعقيدًا.
بتقدم الأحداث يتضح أن اهتمام مختار بالفاطميين لم يكن بحثًا أكاديميًا بريئًا بل كان اقترابًا من منطقة حساسة في الذاكرة العربية: منطقة تتداخل فيها السياسة بالمذهب، والتاريخ بالهوية، والتهميش المتعمد.
ومن خلال التنقل بين تونس ومصر، وبين الماضي البعيد والماضي القريب والمستقبل المتخيل يرسم نزار شقرون عالمًا روائيًا يبني توتره من خلال المعنى: معنى أن ينتمي الإنسان إلى تاريخ جرى طمسه، ومعنى أن يبقى هذا الطمس مستمراً في الحاضر، ومعنى أن تتحول رحلة البحث عن الجذور إلى رحلة تقود في النهاية إلى الجثة.
التحليل النفسي والأدبي لـ أيام الفاطمي المقتول
إن أقوى ما تقدّمه رواية أيام الفاطمي المقتول أنها تتعامل مع الهوية كجرح داخلي مفتوح؛ مختار الفاطمي كان يبحث في التاريخ بدافع شعور داخلي بأن هناك شيئًا ناقصًا في صورته عن نفسه.
هذا القلق النفسي انعكس على طريقة سرد الرواية فاختيار راوي ميت يعتبر أداة تمنح الرواية زاوية رؤية أوسع يمثل فيها الموت لحظة تتراجع فيها حدود الجسد، وتتقدم القدرة على الفهم كأن الرواية تقول إن الحقيقة الكاملة لا تظهر داخل الواقع المقيد.
على المستوى الأدبي تعتمد الرواية على تداخل ثلاث طبقات: التحقيق في موت مختار، رحلته في البحث التاريخي، وتأملها في نتائج التحولات السياسية بعد الثورات. هذا التداخل يمنح النص عمقًا لأنه يكشف نمطًا يتكرر في المجتمع: البحث عن المعنى ينتهي غالبًا بالاصطدام مع بنية لا تتقبل الاختلاف.
كما ترى الرواية أن الاستبداد آلية قابلة لإعادة الإنتاج؛ موت مختار كان إشارة إلى ثمن المعرفة حين تقترب من مناطق غير مسموح اختراقها، وحين تصطدم بحقيقة يفضّل الواقع تجاهلها بدل مواجهتها.
هل تبحث الرواية في التاريخ أم في الحاضر؟
هذا السؤال يفرض نفسه أثناء القراءة: هل كان مختار الفاطمي يبحث في تاريخ الفاطميين أم كان في الحقيقة يبحث عن تفسير لما يحدث الآن؟ وهل يصبح الماضي خطرًا حين يتحول إلى مرآة تكشف أن الحاضر لم يتغير بالقدر الذي توهمناه؟
في نجوم الكتب نرى أن رواية أيام الفاطمي المقتول تراهن على الجو الذي تصنعه حول الحكاية: توتر مستمر بين ما يُقال وما يُخفى، بين التاريخ كما دُوِّن والتاريخ كما بقي عالقًا في الذاكرة، وبين الموت كخسارة والموت كبوابة لفهم أعمق.
إذا كنت مهتمًا بقراءة أعمال عربية تتقاطع مع التاريخ والهوية، فقد يفيدك أيضًا تصفح قسم روايات عربية للتعرف على رواية حبل الجدة طوما ملحمة الذاكرة، ورواية عسل السنيورة عن امرأة صارت أسطورة.
جميع المواد المنشورة في نجوم الكتب تهدف إلى التعريف بالكتب ونشر الوعي الثقافي فقط؛ نحن لا نستضيف أي ملفات محمية بموجب حقوق النشر على خوادمنا. إذا كنت صاحب الحقوق وترغب في تعديل أو إزالة أي محتوى… يرجى التواصل معنا وسنقوم بالاستجابة فوراً. ننصح دائمًا بالحصول على النسخة الأصلية دعمًا للمؤلف والناشر



