كتاب في مواجهة المستعمر – ريم بسيوني | مذكرات عباس حلمي الثاني المفقودة

يفتح كتاب في مواجهة المستعمر: مذكرات عباس حلمي الثاني المفقودة للدكتورة ريم بسيوني واحدًا من أكثر ملفات تاريخ مصر الحديث إثارة للجدل، ويعود إلى المذكرات والوثائق المرتبطة بآخر خديوي حكم مصر في ظل الدولة العثمانية ليعيد فحص علاقته بالحركة الوطنية، وبالمسؤولين البريطانيين، وبمشروعات التعليم والهوية التي ظهرت في عهده.
كتاب في مواجهة المستعمر في سطور
في مواجهة المستعمر دراسة تاريخية توثيقية تتناول فترة حكم الخديوي عباس حلمي الثاني؛ من خلال قراءة مذكراته ومسوداتها ووثائقه السياسية يحاول الكتاب إعادة النظر في الصورة التي تشكلت عنه تحت تأثير الكتابات البريطانية الاستعمارية، وعن الدور الذي لعبه في حماية الهوية المصرية واللغة العربية ودعم إنشاء الجامعة المصرية.
معلومات الكتاب
| اسم الكتاب | في مواجهة المستعمر: مذكرات عباس حلمي الثاني المفقودة |
| المؤلفة | ريم بسيوني |
| النوع | دراسة تاريخية بحثية توثيقية |
| التصنيف | تاريخ مصر الحديث – سير وتراجم – تاريخ سياسي |
| دار النشر | دار المعارف |
| سنة النشر | 2026 |
| الشخصية التاريخية | الخديوي عباس حلمي الثاني |
| الفترة التاريخية | مصر في عهد الاحتلال البريطاني ونهاية الخديوية |
نبذة عن كتاب في مواجهة المستعمر
ينطلق الكتاب من إعادة قراءة عهد عباس حلمي الثاني الذي تولى الحكم سنة 1892 في وقت كانت فيه مؤسسات الدولة المصرية تعمل تحت هيمنة الاحتلال البريطاني. كانت سلطة الخديوي موجودة رسميًا لكن القرارات الكبرى خضعت لضغط المندوبين والمسؤولين البريطانيين، وعلى رأسهم اللورد كرومر ثم إلدون غورست واللورد كتشنر.
يبحث الكتاب في أشكال من المقاومة والعمل الوطني مثل دعم التعليم، وحماية اللغة، وتوسيع شبكات الاتصال، والتعامل مع الصحافة والأحزاب والشخصيات الوطنية.
وقد اعتمدت ريم بسيوني في دراستها على تحليل نصوص تاريخية من داخل مصر وخارجها، وتتضمن اكتشافات جديدة تتعلق بفترة من أهم فترات اليقظة الوطنية المصرية.
من هو عباس حلمي الثاني؟
عباس حلمي الثاني هو آخر من حمل لقب خديوي مصر. تولى الحكم شابًا في الثامنة عشرة من عمره سنة 1892، ووجد نفسه أمام معادلة صعبة: فهو الحاكم الرسمي للبلاد بينما تمتلك الإدارة البريطانية القوة العسكرية والنفوذ الفعلي داخل الوزارات ومؤسسات الحكم.
شهد عصره صعود مصطفى كامل والحزب الوطني، واتساع الصحافة الوطنية، وتزايد الصراع حول التعليم والهوية والوجود البريطاني. كما وقعت في عهده حادثة دنشواي، وافتُتحت الجامعة المصرية الأهلية، وتصاعد الخلاف بين القصر والمسؤولين البريطانيين.
وفي ديسمبر 1914 استغلت بريطانيا وجوده خارج مصر، فعزلته وأعلنت الحماية البريطانية، وأنهت ارتباط مصر الرسمي بالدولة العثمانية، ونصبت حسين كامل سلطانًا على البلاد.
أرشيف عباس حلمي الثاني ومسودات المذكرات
تحتفظ جامعة درم البريطانية بمجموعة ضخمة من أوراق عباس حلمي الثاني تمتد على نحو 26 مترًا من المواد الأرشيفية، وتضم مئات الملفات المكتوبة بالعربية والفرنسية والإنجليزية والتركية العثمانية ولغات أخرى.
ويكشف فهرس الأرشيف عن وجود مجموعات متعددة من مسودات Mémoires d’un Souverain تعود تقريبًا إلى الفترة بين 1936 و1940 بالإضافة إلى نسخ مصورة وملاحظات تاريخية ومواد أولية بُنيت عليها المذكرات.
عباس حلمي الثاني والجامعة المصرية
يمنح الكتاب اهتمامًا خاصًا لدور عباس حلمي الثاني في إنشاء الجامعة المصرية، وهي قضية ترتبط مباشرة بالصراع حول التعليم والهوية في ظل الاحتلال.
بدأ مشروع الجامعة المصرية باعتباره مبادرة أهلية قائمة على تبرعات المصريين، وشارك في دعمه مثقفون وسياسيون وأمراء من الأسرة الحاكمة حيث وضع عباس حلمي لجنة الجامعة تحت رعايته، وجعل ولي عهده رئيسًا شرفيًا لها، وأعلن تخصيص خمسة آلاف جنيه سنويًا للمشروع.
افتُتحت الجامعة المصرية الأهلية في 21 ديسمبر 1908 بحضور الخديوي، ثم وضع حجر أساسها الدائم سنة 1914 على الأرض التي قدمتها الأميرة فاطمة إسماعيل.
فهل كان هذا الدعم مجرد رعاية رسمية لمشروع تعليمي أم جزءًا من مشروع أوسع لبناء وعي وطني قادر على مقاومة الهيمنة الثقافية والسياسية البريطانية؟
العلاقة بين في مواجهة المستعمر ورواية كوم النور
جاء كتاب في مواجهة المستعمر بعد رواية كوم النور – ريم بسيوني التي أعادت تقديم شخصية عباس حلمي الثاني من خلال المزج بين التاريخ والسرد الروائي لكن العملين يختلفان في طبيعتهما فرواية كوم النور تستخدم الخيال لإعادة بناء العالم الإنساني والسياسي لعصر الخديوي بينما يعتمد كتاب في مواجهة المستعمر على تحليل الوثائق والمذكرات والمصادر التاريخية.
ما الذي يميز كتاب في مواجهة المستعمر؟
تكمن أهمية الكتاب في:
- الاعتماد إلى مسودات ووثائق أصلية.
- مقارنة رؤية الخديوي لنفسه بالصورة التي قدمتها الإدارة البريطانية عنه.
- الربط بين السياسة واللغة والتعليم وبناء الهوية الوطنية.
- فحص شبكة المراسلات والاتصالات التي أحاطت بالقصر.
- إعادة تقييم دور عباس حلمي في الحركة الوطنية والجامعة المصرية.
- توضيح المسافة بين المذكرات المنشورة والمواد الأرشيفية التي قامت عليها.
من هي ريم بسيوني؟
ريم بسيوني روائية وأكاديمية مصرية تشغل منصب أستاذ ورئيس قسم اللغويات التطبيقية والدراسات التربوية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. حصلت على الدكتوراه في اللغويات العربية من جامعة أكسفورد، وتركز أبحاثها على اللغة والهوية والسياسة اللغوية وتحليل الخطاب.
نشرت عددًا من الكتب الأكاديمية في علم اللغة الاجتماعي كما عُرفت بأعمالها الروائية التاريخية التي تعيد تقديم فترات مختلفة من تاريخ مصر، ومن أبرزها: أولاد الناس، والقطائع، والحلواني، وماريو وأبو العباس، وكوم النور.
ويجمع كتاب في مواجهة المستعمر بين مسارين واضحين في مشروعها: البحث في اللغة والهوية من جهة، وإعادة قراءة التاريخ المصري من جهة أخرى.
في نجوم الكتب نرى أنّ كتاب في مواجهة المستعمر يعود إلى مرحلة لم تكن فيها مصر دولة مستقلة بالكامل إنما ساحة تتداخل فيها سلطة الخديوي مع نفوذ الاحتلال البريطاني والحكومة المصرية والحركة الوطنية والدولة العثمانية.
ومن قلب هذا التشابك حاولت ريم بسيوني استعادة صوت عباس حلمي الثاني، وكشفت كيف واجه النفوذ البريطاني، وما إذا كان دعمه للتعليم واللغة والجامعة جزءًا من مشروع وطني أوسع.
تابع جديد الكتب والروايات والمراجعات
انضم إلى قناة نجوم الكتب على تيليجرام، وأضف نجوم الكتب إلى مصادرك المفضلة على Google
قناة نجوم الكتبجميع المواد المنشورة في نجوم الكتب تهدف إلى التعريف بالكتب ونشر الوعي الثقافي فقط؛ نحن لا نستضيف أي ملفات محمية بموجب حقوق النشر على خوادمنا. إذا كنت صاحب الحقوق وترغب في تعديل أو إزالة أي محتوى، يرجى التواصل معنا وسنقوم بالاستجابة في أقرب وقت. ننصح دائمًا بالحصول على النسخة الأصلية دعمًا للمؤلف والناشر.



