كتب تاريخأحدث الاصدارات

كتاب عقد الستينيات الفريد – خالد زيادة: سيرة جيل بين حلم الحداثة وصدمة 1967

في كتاب عقد الستينيات الفريد يعود خالد زيادة إلى عقد الستينيات ليروي كيف استطاعت عشر سنوات فقط أن تنقل طفلًا في الثامنة إلى شاب يشعر كأنه عاش عمرًا كاملًا. بين عامَي 1960 و1970 كانت طرابلس تتبدل أمام عينيه، وبيروت تتحول إلى عاصمة عربية للكتب والأفكار فيما دخل عبد الناصر وفؤاد شهاب وفلسطين والانقلابات وحرب 1967 إلى البيوت عبر الإذاعة والصحافة والصور المعلقة على الجدران.

وبذاكرة من عاش اللحظة ووعي مؤرخ عاد إليها بعد عقود يكتب خالد زيادة في آن واحد سيرة تكوّن فرد، وشهادة على تحولات مدينة، ومراجعة لأحلام جيل عربي كامل؛ جيل بدأ العقد مثقلًا بالوعود، وخرج منه أكثر شكًا وأقل يقينًا بما بدا يومًا مستقبلًا قريبًا.

عن ماذا يتحدث كتاب عقد الستينيات الفريد؟

عقد الستينيات الفريد سيرة فكرية وتاريخ اجتماعي وثقافي يستعيد فيه خالد زيادة طفولته ومراهقته بين طرابلس وبيروت خلال الستينيات. يربط الكاتب تفاصيل البيت والمدرسة والأسواق والقراءة والسينما بما شهده لبنان والعالم العربي والعالم من تحديث عمراني وثقافي، وصعود للناصرية والشهابية والحركات القومية واليسارية، وثورات علمية وفنية، ثم يتوقف عند هزيمة يونيو 1967 باعتبارها صدمة غيّرت أسئلة جيله ونظرته إلى السياسة والأفكار.

أهمية كتاب عقد الستينيات الفريد

تأتي أهمية الكتاب من كونه ذاكرةً شخصية تُستخدم لرؤية التاريخ من الداخل، فتستعيد الوقائع طبقتها الإنسانية التي تضيع غالبًا خلف التواريخ والأحداث الكبرى. فالمدينة لا تتغير فقط حين تتسع شوارعها وتعلو مبانيها بل حين يتبدل إيقاع الحياة فيها وتتسلل التكنولوجيا إلى تفاصيلها اليومية؛ حين تختفي حرفة، أو تتغير حركة السوق، أو يدخل التلفزيون إلى البيوت فيعيد تشكيل علاقة الناس بالعالم.

ومن هذا التحول برزت بيروت نافذة عبر منها الأدب المترجم والسجال الفكري إلى مدن عربية أخرى. وعندما وقعت الهزيمة لم تكن الخرائط وحدها هي التي تغيرت بل تصدعت أيضًا الثقة باللغة والأفكار التي صاغ بها جيل كامل تصوره للمستقبل.

📚 تابع أحدث الكتب والروايات والمراجعات على:

قناة نجوم الكتب

الكتاب في سطور

العنوانعقد الستينيات الفريد
المؤلفد. خالد زيادة
النوعسيرة فكرية وشخصية، تاريخ اجتماعي وثقافي، وأدب مكان
الفترة الأساسية1960–1970؛ من سن الثامنة إلى الثامنة عشرة تقريبًا
المكانان المركزيانطرابلس وبيروت
دار النشررياض الريس للكتب والنشر
تاريخ النشر5 أغسطس 2026
عدد الصفحات200 صفحة

نبذة عن كتاب عقد الستينيات الفريد

يدخل خالد زيادة الستينيات طفلًا في الثامنة، وتبدأ معرفته بالعالم من طرابلس؛ من أحيائها وأسواقها ومدارسها ومقاهيها وبيوتها، ومن العلاقات اليومية التي تمنح المدينة إيقاعها الخاص. غير أن هذا العالم لا يبقى ثابتًا طويلًا فالعمران الحديث يزحف، والشوارع تتبدل، وأنماط السكن والاستهلاك تتغير، ويكتشف الصبي مبكرًا أن المدينة التي تبدو راسخة قادرة على أن تفقد بعض ملامحها في سنوات قليلة.

وفي البيت تتسع الدائرة يحمل الإخوة الأكبر سنًا الصحف والكتب والمجلات، فتدخل السجالات الفكرية والسياسية إلى وعي قارئ صغير قبل أن يمتلك موقفًا مكتملًا منها، ثم تأتي السينما لتدفع حدود العالم أبعد فلم تعد طرابلس الصورة الوحيدة الممكنة للحياة، وصار اختلاف العادات والأفكار والوجوه وأنماط العيش مرئيًا على الشاشة. وبالتوازي تكشف بيروت عن فضاء أكثر اتساعًا: مدينة للنشر والترجمة والمسرح والسينما والمجلات، وميدانًا تتقاطع فيه التيارات الفكرية وتتصادم.

وفي خلفية هذا التكوّن الشخصي يتحرك التاريخ الكبير: عربيًا تملأ الناصرية المجال العام بانتصاراتها وخصوماتها ووعودها، فيما تراهن الشهابية في لبنان على إصلاح الدولة وتحديث مؤسساتها، وعالميًا تتسارع الاكتشافات العلمية وسباقات الفضاء والثورات الطلابية والموجات السينمائية الجديدة حتى يبدو المستقبل أقرب من أي وقت مضى.

اجعل نجوم الكتب من مصادرك المفضلة على Google

لكن العقد الذي بدأ مندفعًا نحو الحداثة لا ينتهي بالوعد نفسه إذ تأتي هزيمة 1967 لتصيب السياسة والأفكار معًا، وتهز اليقين الذي تشكل طوال سنوات. يذكر زيادة أنه انضم بعد الحرب، وهو في السادسة عشرة إلى حركة القوميين العرب، ثم انتقل مع تحولها إلى الماركسية قبل أن تنتهي تجربته الحزبية المحدودة ويتجه إلى الفلسفة وفكر النهضة. لذلك لا يروي الكتاب سيرة صاحب يقين ثابت بل سيرة وعي دخل الأيديولوجيا بحرارة المراهقة، ثم أخذ يختبرها ويبتعد عنها كلما اتسعت تجربته وأسئلته.

طرابلس: المدينة التي تعلّم الطفل معنى التحول

تظهر طرابلس في الكتاب بوصفها الشخصية الأوسع التي تحتوي سائر الشخصيات، فمن خلال الأزقة والأسواق والبساتين والنهر والمدارس والحرف القديمة يتشكل تاريخ لا تسجله الوثائق الرسمية عادة؛ تاريخ الحياة كما عاشها الناس. وحين يختفي مَعلم أو تتغير وظيفة سوق لا يفقد المكان حجرًا أو نشاطًا اقتصاديًا فحسب بل يفقد طريقةً في العيش، وشبكةً من الألفة، وطبقةً كاملة من الذاكرة.

وتنسجم هذه النظرة مع اهتمام خالد زيادة الممتد بتاريخ المدن والحياة الاجتماعية غير أن التوثيق عنده يبدأ من ذاكرة طفل لم يكن قد امتلك بعد لغة المؤرخ. ومن هنا تأتي قيمة الكتاب: فالذاكرة تلتقط ملمس التحول ووقعه على الحياة اليومية فيما تتدخل خبرة الباحث اللاحقة لتضع تلك التفاصيل داخل سياقها التاريخي من دون أن تطمس دهشة النظرة الأولى أو تستبدلها ببرودة التحليل.

بيروت: حين اتسع العالم أمام جيل كامل

إذا كانت طرابلس تمنح الكتاب جذوره فإن بيروت تمنحه أفقه. يقدّم خالد زيادة بيروت الستينيات على أنها مساحة عربية للحرية والنشر والترجمة والسجال مستفيدةً من تضييق المجال الثقافي في عواصم أخرى. لم تكن المدينة مجرد مكان تُطبع فيه الكتب؛ كانت نقطة التقاء للأفكار والتيارات والمبدعين، وممرًا تصل عبره الثقافة العالمية إلى القارئ العربي.

لهذا تحمل الرحلة بين المدينتين معنى يتجاوز الجغرافيا. ينتقل الفتى من عالم يعرف أسماء شوارعه ووجوه ناسه إلى عالم يختبر فيه تعدد الأفكار وإغراء السياسة واتساع الثقافة، ومع أن الكتاب يحتفظ بحنين واضح إلى الحيوية التي كانت تمتلكها بيروت، فإن النظرة اللاحقة لا تقدسها فالسجالات نفسها كانت مرتبطة بصراعات أيديولوجية، والحرية لم تمنع المنطقة من السير نحو أزمات أعمق.

هزيمة 1967: حين انكسرت اللغة قبل أن تنكسر الأحلام

كانت حرب يونيو اللحظة التي تبدلت معها الطريقة التي يفهم بها جيل كامل نفسه والعالم من حوله. قبلها بدت القومية العربية قادرة على تحويل المستقبل إلى وعد قريب، وتجاوزت صورة عبد الناصر شخص الحاكم لتصبح رمزًا للقوة والوحدة وإمكانية النهوض. أما بعد الهزيمة أصبح السؤال: كيف وصلنا إلى هنا؟ وما الذي كان مختلًا في الأفكار والمؤسسات والشعارات التي بدت قبل ذلك قادرة على تفسير الواقع وصناعة المستقبل؟

لا يكتب خالد زيادة عن هذه المرحلة من خارجها فقد انجذب في شبابه إلى العمل القومي واليساري وعاش أفكاره على أنها احتمالًا حقيقيًا للتغيير، ثم عاد إليها بعد عقود بعين الباحث. ومن المسافة بين الفتى والمؤرخ يتشكل حوار ضمني داخل الكتاب: الأول آمن بالفكرة كطريق إلى الخلاص، والثاني أدرك حدود أحزاب رفعت شعارات كبرى لكنها عجزت عن ترجمتها إلى برامج تلامس البطالة والهجرة وتفكك الأسرة وتحولات الحياة اليومية. وهكذا تصبح الهزيمة في الذاكرة أكثر من خسارة عسكرية؛ إنها لحظة اهتزت فيها الأفكار التي كان جيل كامل يرى العالم من خلالها.

من البندقية إلى الكتاب: كيف تشكّل خالد زيادة المثقف؟

من أكثر التحولات دلالة في السيرة اختيار المعرفة بدل العنف. ففي وقت كانت فيه قطاعات من الأحزاب القومية تنزلق نحو العسكرة لم يجد خالد زيادة نفسه في البندقية، واتجه أولًا إلى الرسم، ثم استقر أكثر فأكثر في عالم الكتاب والقراءة والفلسفة. لم يكن ذلك انسحابًا من المجال العام بقدر ما كان تبديلًا لأداة الفعل؛ من الرغبة في تغيير العالم بالقوة إلى محاولة فهمه، ثم التأثير فيه بالكلمة والمعرفة.

وتكشف هذه النقلة أن الكتاب لا يكتفي بسؤال: ماذا حدث في الستينيات؟ بل يطرح سؤالًا أعمق: أي نوع من الأشخاص صنعتهم تلك السنوات؟ منحت الأيديولوجيا الفتى شعورًا بالانتماء إلى قضية تتجاوز حياته الفردية لكن الهزيمة وما أعقبها من مراجعة دفعتاه إلى الشك والبحث وإعادة فحص المسلمات. ومن هذا التوتر بين حماسة البدايات وصرامة النقد تشكل مشروعه الفكري اللاحق؛ في دراسة المدينة والحداثة، والعلاقة بأوروبا، وتحولات النخب، وانتقال المعرفة والسلطة الرمزية من عالم الفقيه إلى عالم المثقف.

الثقافة ليست هامشًا على السياسة

من نقاط قوة الكتاب أنه لا يعامل الأفلام والمجلات والأغاني على أنها هامشًا على الأحداث الكبرى بل جزءًا من الطريقة التي تشكّل بها وعي جيل كامل. فالسينما تكشف للفتى أن العالم أوسع وأكثر تنوعًا من بيئته المباشرة، والمجلات تجعل الثقافة ساحةً للسجال بين العروبة والحداثة والتيارات الفكرية، والتلفزيون يعيد تشكيل علاقة الأسرة بالصورة والخبر، فيما تمنح الترجمة القارئ العربي إمكان العبور إلى عوالم أخرى من دون أن يغادر مكانه.

بهذا المعنى لا تنفصل ثورات السياسة عن ثورات الحساسية وأنماط العيش. فتغير صورة المرأة، وانتشار السلع والأجهزة المنزلية، وصعود الموجات الفنية الجديدة، وسباق الفضاء كلها شاركت في تكوين إنسان ينتظر من المستقبل أكثر مما انتظره الجيل السابق، ويعيش التقدم بوصفه وعدًا قريبًا لا فكرة مجردة. ولهذا جاءت خيبة نهاية العقد أشد وقعًا؛ إذ لم تكن الهزيمة خسارة معركة فحسب بل تصدعًا في تصور كامل عن الحداثة والتقدم وما بدا أنه المسار الطبيعي للمستقبل.

هل يكتب خالد زيادة التاريخ أم سيرته الشخصية؟

لا يمكن قراءة عقد الستينيات الفريد باعتباره سيرة ذاتية تقليدية، ولا دراسة تاريخية خالصة. فالكاتب يستعيد سنوات طفولته ومراهقته لكنه لا يجعل حياته الشخصية مركز الأحداث بقدر ما يستخدمها لرؤية التحولات التي شهدها المجتمع اللبناني والعالم العربي خلال الستينيات.

تظهر خصوصية هذا الأسلوب في اختلاف زاوية النظر بين الطفل الذي عاش الأحداث والمؤرخ الذي يستعيدها. الأول يرى تغير الشوارع، ودخول الأجهزة الحديثة إلى البيوت، وانتشار الكتب والأفلام والأفكار السياسية بينما يستطيع الثاني أن يربط هذه التفاصيل بتحولات أوسع في العمران والثقافة والسلطة وأنماط الحياة.

لكن الجمع بين الذاكرة والتاريخ يطرح سؤالًا مهمًا: إلى أي مدى يمكن الاعتماد على التجربة الشخصية لفهم مرحلة كاملة؟

تمنح الذاكرة الأحداث تفاصيل إنسانية قد تغيب عن الوثائق لكنها تبقى انتقائية بطبيعتها؛ فما يتذكره الفرد يرتبط بموقعه الاجتماعي والثقافي، وبالأحداث التي تركت أثرًا في حياته. ولهذا لا تمثل تجربة خالد زيادة بالضرورة جميع تجارب اللبنانيين أو العرب خلال الستينيات، وإنما تقدم منظورًا محددًا لفهم تلك السنوات.

وهنا تكمن قيمة الكتاب وحدوده معًا، فهو لا يقدم تاريخًا شاملًا للعقد بل شهادة مثقف تشكل وعيه داخله، ثم عاد إليه بعد عقود محاولًا فهم العلاقة بين تجربته الفردية والتحولات الكبرى التي أحاطت بها.

ما معنى عنوان عقد الستينيات الفريد؟

الفرادة في عنوان الكتاب لا تعني أن الستينيات كانت عقدًا ذهبيًا خاليًا من التناقضات بل كانت استثنائية في كثافة ما جمعته داخل زمن قصير: تحديث وازدهار وثورات علمية وفنية من جهة، وانقلابات وعسكرة وصراعات أيديولوجية وهزيمة قاسية من جهة أخرى.

دخل خالد زيادة هذا العقد طفلًا، وخرج منه شابًا محمّلًا بتجارب وأسئلة أكبر من عمره حتى بدا له شعوريًا كأنه خرج منه كهلًا منهكًا. وفي هذه المفارقة يتضح معنى العنوان: عشر سنوات فقط لكنها كانت كافية لتبدل شكل المدينة، ووعي جيل، وصورة المستقبل نفسها.

علاقة الكتاب بثلاثية مدينة على المتوسط

أشار خالد زيادة إلى وجود صلة بين الكتاب وكتابه يوم الجمعة يوم الأحد ضمن ثلاثية مدينة على المتوسط. الصلة الأساسية هي العودة إلى طرابلس والزمن الأول وذاكرة المكان لكن عقد الستينيات الفريد يتجه بصورة أوضح إلى الشخصيات والأحداث واليوميات، ويجعل الإطار الزمني والسياسي أكثر تحديدًا.

لمن يناسب كتاب عقد الستينيات الفريد؟

يناسب عقد الستينيات الفريد المهتمين بالتاريخ العربي الحديث خصوصًا من يريد فهم الستينيات من خلال الحياة اليومية والثقافة وتحولات المجتمع، وليس عبر القرارات السياسية والحروب وحدها.

وسيجد فيه المهتم بتاريخ لبنان ومدينة طرابلس مادة تجمع بين ذاكرة المكان وتغير العمران والعلاقات الاجتماعية بينما يتيح للمهتمين بتاريخ الأفكار تتبع أثر الناصرية والشهابية والحركات القومية واليسارية في تشكيل وعي الشباب آنذاك.

أما من يبحث عن سيرة ذاتية تركز على التفاصيل الخاصة بحياة المؤلف، فقد يجد أن الكتاب يتجاوز التجربة الفردية باستمرار إلى وصف المدن والأحداث والتحولات الفكرية. وكذلك لا يُعد بديلًا عن الدراسات التاريخية المتخصصة التي تقدم تسلسلًا شاملًا للأحداث وتحليلًا وثائقيًا لأسبابها ونتائجها.

ما يميز الكتاب أنه يشرح كيف عاش الإنسان العادي زمنًا استثنائيًا، وكيف تحولت أحداث التاريخ الكبرى إلى تجارب شخصية أثرت في اختياراته وطريقة تفكيره.

رؤية نجوم الكتب

في نجوم الكتب نرى أن القيمة الأعمق في عقد الستينيات الفريد تكمن في إظهار كيف يصنع التاريخ الإنسان قبل أن يدرك هذا الإنسان أنه يعيش لحظة تاريخية. فالطفل الذي يرى شوارع مدينته تتغير، ويسمع خطابات الزعماء، ويكتشف العالم عبر الكتب والسينما لا يعرف بالضرورة أن هذه التفاصيل الصغيرة تشارك في تشكيل وعيه ومستقبله.

لذلك تبدو السيرة حوارًا بين شخصين داخل الإنسان نفسه: فتى عاش الستينيات مؤمنًا بإمكانية التغيير، ومؤرخ يعود إليها بعدما اختبر حدود الأفكار التي آمن بها. ولا تكمن أهمية هذه المسافة في التخلي عن أحلام الماضي بل في القدرة على مراجعتها وفهم الظروف التي جعلتها تبدو ممكنة.

لكن السؤال الذي يتركه الكتاب يتجاوز تجربة خالد زيادة: هل نتعلم من التاريخ حين نتذكر ما حدث أم حين نفهم لماذا صدقنا يومًا أن المستقبل سيسير في اتجاه معين؟

هذا ما يجعل العودة إلى الستينيات أكثر من حنين إلى زمن مضى. في محاولة لفهم العلاقة بين الوعود الكبرى والتجارب الإنسانية، وبين ما توقعته الأجيال من المستقبل وما تحقق بالفعل.

عن د. خالد زيادة

خالد زيادة باحث ومؤرخ وأستاذ جامعي ودبلوماسي لبناني، وُلد في طرابلس عام 1952. تخصص في التاريخ الاجتماعي والثقافي، وشغل منصب سفير لبنان في مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية بين 2007 و2016. كما أدار فرع بيروت في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.

من كتبه المدينة العربية والحداثة، والمسلمون والحداثة الأوروبية، والكاتب والسلطان: من الفقيه إلى المثقف، والخسيس والنفيس: الرقابة والفساد في المدينة الإسلامية، وثلاثية مدينة على المتوسط، ورواية حكاية فيصل. يجمع مشروعه بين دراسة الحداثة والمدينة والمثقف والوثائق التاريخية، وبين كتابة أدبية تعيد بناء المكان والذاكرة.

قراءات مرتبطة على نجوم الكتب

إذا من محبي الكتب التي تتحول بها السيرة الشخصية إلى باب لفهم السياسة والتاريخ، فاقرأ كتاب حلّقي أيتها البجعات البرية – يونغ تشانغ حيث تمتد ذاكرة الأم والابنة إلى تحولات الصين الحديثة، ولرؤية الفرق بين الشهادة الشخصية والبحث المعتمد على الوثائق انتقل إلى كتاب في مواجهة المستعمر – ريم بسيوني. ويمكن استكشاف مزيد من الأعمال ضمن قسمي كتب التاريخ وكتب السير والتراجم.

مقالات مرتبطة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock