روايات عربيةأحدث الاصدارات

رواية السلاحف لا تحلم بالطيران – شيماء هشام سعد

رسالة تصل من امرأة من الماضي، فتفتح أبوابًا ظنت لطيفة أنها أغلقتها منذ زمن… ماذا لو لم تكن الحكاية التي عشنا بها طوال حياتنا هي الحكاية كاملة؟

تعيش لطيفة وحدها مع سلحفاتها العجوز مستكة محتمية من العالم بسخرية حادة وثقة راسخة بأنها تجيد قراءة الناس وفهم دوافعهم. غير أن الرسالة القادمة من الماضي تدفعها إلى مراسلة أشخاص أحبتهم، وغضبت منهم، أو انقطعت أخبارهم منذ سنوات. وما إن تبدأ الردود في الوصول حتى تكتشف أن لكل شخص نسخته الخاصة مما حدث، وأن الذكريات التي بدت محسومة يمكن أن تتغير بمجرد أن يروي الطرف الآخر حكايته.

رواية السلاحف لا تحلم بالطيران للكاتبة شيماء هشام سعد تتبع لطيفة معلمة التاريخ المتقاعدة ذات الثمانية والستين عامًا في رحلة تعيد خلالها النظر في علاقاتها وماضيها عبر سلسلة من الرسائل. وبين رد يبدل معنى ذكرى قديمة، وصمت يكشف أكثر مما تقوله الكلمات، تقترب الرواية من الوحدة والحب والفقد والموت والذاكرة، وتمزج بين الحنين والفكاهة بروح ساخرة تكشف كيف يمكن للكتابة أن تخرج إلى السطح مشاعر بقي الإنسان سنوات عاجزًا عن الاعتراف بها حتى أمام نفسه.

رواية السلاحف لا تحلم بالطيران في سطور

اسم الروايةالسلاحف لا تحلم بالطيران
المؤلفةشيماء هشام سعد
دار النشردار صدى للنشر والتوزيع
سنة الإصدار2026
النوعرواية اجتماعية نفسية معاصرة / رسائل وذاكرة وعلاقات إنسانية
بطلة الروايةلطيفة، معلمة تاريخ متقاعدة في الثامنة والستين
اسم السلحفاةمستكة
أبرز الموضوعاتالوحدة، الشيخوخة، الذاكرة، الحب، الموت، الصداقة، العائلة، اختلاف وجهات النظر

نبذة عن رواية السلاحف لا تحلم بالطيران

بعد سنوات قضتها لطيفة في تدريس التاريخ، تجد نفسها في الثامنة والستين تعيش في شقتها مع سلحفاتها العجوز مستكة التي تشاركها بطء الأيام وصمتها. تعتقد أنها عاشت ما يكفي لتفهم دوافع الناس، وتملأ وقتها بالقراءة ومراقبة من حولها والتعليق على تفاصيل الحياة بسخرية لا تخلو من الحدة بينما تتعامل مع وحدتها كما تتعامل مع أشياء كثيرة: بقليل من التهكم وكثير من العناد.

إلى أن تصلها رسالة من امرأة عرفتها في ماضٍ بعيد، فتفتح أمامها شبكة من الأسئلة والذكريات. تبدأ لطيفة في كتابة رسائل إلى أشخاص ما زالوا قريبين منها، وآخرين انقطعت أخبارهم، وإلى أشخاصٍ أحبتهم أو غضبت منهم أو كان الصمت أريح من مواجهتهم.

📚 تابع أحدث الكتب والروايات والمراجعات على:

قناة نجوم الكتب

تتحرك الرواية بين يوميات لطيفة ورسائلها وذكرياتها وعلاقاتها بالآخرين بينما تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في كثير مما اعتبرته محسومًا. ومع كل خطوة في هذه الرحلة يبرز سؤال: لماذا احتاجت كل هذه السنوات إلى تصديق نسخة محددة مما حدث؟ وما الذي منحته تلك النسخة، وما الذي حرمتها منه في المقابل؟

شخصيات رواية السلاحف لا تحلم بالطيران

  • لطيفة: الشخصية المركزية؛ معلمة تاريخ متقاعدة في الثامنة والستين، قارئة ذكية وساخرة وواثقة من قدرتها على تفسير الآخرين. تبدأ الرسائل في زعزعة نظامها القديم لفهم الماضي.
  • مستكة: سلحفاة عجوز تعيش مع لطيفة. تمثل الرفقة الصامتة، تمثل قوقعتها وبطئها وحذرها صورة موازية لطريقة لطيفة في مواجهة العالم.
  • المرأة القادمة من الماضي: صاحبة الرسالة الأولى التي تعيد فتح مرحلة اعتقدت لطيفة أنها انتهت.
  • الصديقة القديمة: تعرف لطيفة منذ زمن يكفي كي ترى مراوغاتها ولا تقبل صورتها عن نفسها بسهولة.
  • العائلة والجيران والمعارف وأصحاب الرسائل: يصنعون الدائرة الصغيرة التي تكشف حياة لطيفة. تأتي أهميتهم من امتلاك كل منهم جزءًا من تاريخ لطيفة وصوتًا قد يوافق روايتها أو يناقضها.

قراءة في رواية السلاحف لا تحلم بالطيران

لطيفة: امرأة تعيد النظر في ماضيها

لم تقدم شيماء هشام سعد لطيفة بوصفها «العجوز الحكيمة» بل امرأة ساخرة وذكية وهشة وعنيدة تستخدم فهمها للناس وسخريتها وسيلة للدفاع عن نفسها لكن امتلاكها تفسيرًا جاهزًا للآخرين جعلها أقل استعدادًا لسماع روايتهم.

وتكتسب مهنتها كمعلمة تاريخ دلالة واضحة؛ فقد اعتادت التعامل مع الوقائع والروايات المختلفة لكنها تعاملت مع تاريخها الشخصي كأنه حقيقة محسومة. ثم تأتي الرسائل لتكسر هذا اليقين، ويكشف كل رد أن العلاقة الواحدة قد يرويها طرفان بطريقتين مختلفتين، وأن ما تحتفظ به الذاكرة ليس دائمًا الحكاية كاملة.

اجعل نجوم الكتب من مصادرك المفضلة على Google

مستكة والقوقعة

تشبه السلحفاة العجوز مستكة لطيفة في بطئها وحذرها وانسحابها إلى مساحة آمنة. فلطيفة أيضًا بنت حول نفسها قوقعة من الوحدة والسخرية والأحكام القديمة، قبل أن تسمح الرسائل لأصوات الآخرين باختراقها ودفعها إلى مراجعة نفسها.

وتتعامل الرواية مع الشيخوخة باعتبارها مرحلة لا تزال قابلة للتغير؛ فرغم بلوغ لطيفة الثامنة والستين، ما تزال قادرة على اكتشاف أخطائها وإعادة فهم علاقاتها وماضيها.

ومن هنا يكتسب عنوان الرواية دلالته؛ فـ«السلحفاة» قد تحيل إلى الحذر والانكماش داخل القوقعة بينما يفتح «الطيران» سؤالًا عن الأشياء التي نتوقف عن الرغبة فيها لأننا أقنعنا أنفسنا بأنها لم تعد ممكنة.

رؤية نجوم الكتب

في نجوم الكتب نرى أنّ السلاحف لا تحلم بالطيران رواية عن هشاشة اليقين أكثر من كونها رواية عن استعادة الماضي، ومع كل رسالة يتراجع هذا اليقين قليلًا لتكشف الرواية كيف يمكن للذاكرة أن تحمينا وتضللنا في الوقت نفسه، وكيف قد تكون مراجعة الحكاية التي عشنا بها أصعب من مواجهة الحكاية نفسها.

ربما يكون «الطيران» هو الشجاعة لمغادرة القوقعة التي صنعتها لنا أحكامنا القديمة. والاعتراف بأن الوقت المتأخر لا يمنع الإنسان من إعادة فهم نفسه.

كتب وقراءات قريبة على نجوم الكتب

إذا كنت من محبي الحكايات التي تعيد فيها الرسائل فتح الماضي وتمنح المشاعر المؤجلة مساحة للكلام: يمكنك قراءة رواية كل العناوين المفقودة للورا إيماي ميسينا. ورواية رواية وشم أزرق لشيماء عاشور التي تجعل من الحكي وسيلة لمواجهة الجراح الخفية، ويمكنك متابعة أحدث إصدارات الكتب والروايات أو استكشاف مزيد من الروايات العربية.

عن شيماء هشام سعد

شيماء هشام سعد كاتبة وروائية وصيدلانية، تميل أعمالها إلى الشخصيات غير المألوفة والذاكرة والعلاقات والبحث عن المعنى داخل التفاصيل اليومية. من رواياتها: السيدة التي حسبت نفسها سوسة، غرفة إسماعيل كافكا، الحياة السرية لسكان مطبخ نعمة، الأشجار ليست عمياء ومنازل أبناء الطين، رواية ملهاة حارس المتاهة، ورواية تغريدة طائر التم. كما كتبت سلسلة عواصف الغبار، والمجموعة القصصية العودة إلى الرحم، وتعمل كذلك في الترجمة الأدبية.

مقالات مرتبطة

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock