روايات عربيةأحدث الاصدارات

رواية الهجران - سومر حمادة

رواية الهجران – سومر شحادة – رحلة في فلسفة الفقد

ليست كل الغيابات رحيل.. بعضها يسكن في الداخل ويتكاثر

في رواية الهجران يكتب سومر شحادة عن الفقد والحياة التي تبنى فوقه؛ تبدأ الرواية من جرحٍ قديم في شتاء 1982 وتعود بعد عقود لتكشف أن ما ظننّاه ماضيًا لم يكن سوى مقدّمة لما نعيشه الآن.

رواية الهجران عن أشخاص يعيشون تحت ثقل ما لم يُقال، وما اعتقدوه أنّه انتهى؛ في مدينة اللاذقية التي تتحول إلى شاهدٍ صامت على جيلٍ فقد آباءه بالقمع والسجون، وجيلٍ آخر يحاول النجاة من العنف.. بين الحب والذاكرة، والرغبة في الحياة والخوف منها تبدأ حكاية عن الغياب الذي أصبح ميراثًا نفسيًا.

هل رواية الهجران رومانسية؟

الحب في رواية الهجران أداة للبقاء في مواجهة الفقد والهجران والذاكرة الثقيلة.

معلومات الرواية

  • العنوان: الهجران
  • المؤلف: سومر شحادة
  • التصنيف: رواية عربية – اجتماعية / نفسية
  • دار النشر: دار التنوير للنشر والتوزيع
  • عدد الصفحات: 224 صفحة
  • الجوائز: جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية 2021

عن المؤلف: من هو سومر شحادة؟

سومر شحادة روائي وصحفي سوري من مواليد اللاذقية 1989. عُرف باشتغاله على الثيمات الإنسانية المرتبطة بالذاكرة والفقد. من أعماله رواية حقول الذرة الحاصلة على جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي، ورواية الآن بدأت حياتي، وصدر حديثاً رواية حكاية السيد البرغي.

نبذة عن رواية الهجران

تنطلق الهجران من حدث مفصلي يعود إلى عام 1982 حيث يُعتقل الأب بسبب موقفه المعارض لينتهي مصيره بالقتل داخل السجن. هذا الحدث كان نقطة بداية لهجران طويل يطال العائلة بأكملها.

تُجبر الأم على الاستمرار في حياةٍ مبتورة، وينشأ الابن وهو يحمل غياب الأب كجزء من تكوينه النفسي. مع مرور السنوات يظهر سؤال: كيف نعيش من دون الأب؟

بعد عقود… تنتقل الرواية إلى زمن جديد، وجيل آخر يعيش في اللاذقية نفسها لكن بعنفٍ مختلف: حرب، خوف، هشاشة علاقات، وانكسار داخلي صامت. لتتقاطع حكايتا جيلين: جيل عرف القمع المباشر، وجيل ورث نتائجه دون أن يشهده.

في الرواية تبحث الشخصيات الشابة عن الحب باعتباره وسيلة لفهم الذات وتخفيف ثقل الذاكرة حيث تكشف العلاقات عن حجم الهجران الذي يعيشونه: هجران الأب، هجران الوطن، وهجران الذات نفسها.

الماضي لا يُمحى… لكنه يُواجه، والتحرر الحقيقي لا يعني نسيان الغائبين إنما التوقف عن العيش داخل ظلهم.

التحليل النفسي لـ رواية الهجران

يمثل الهجران في الرواية غياب الأمان حيث تعاني جميع الشخصيات من “وراثة نفسية” غير واعية: الصمت، الخوف من التعلّق، والتردد في الحب الذي يبدو مهددًا لأنه يوقظ الخسارة المحتملة.

سومر شحادة من خلال شخصيات الرواية يكشف آليات تكيّفها مع الألم: كيف نصنع حياة فوق فجوة لم تُغلق؟ وكيف نحب دون أن يُعاد خذلاننا؟

أما مدينة اللاذقية فهي تلعب دور الذاكرة الجمعية… المدينة لم تنسَ لكنها تعلّمت الصمت.

هل يمكن أن نعيش ونحن نحمل فقدًا؟ ماذا يبقى من الإنسان حين يُنتزع من مكانه الأول؟

في نجوم الكتب نرى أن رواية الهجران هي عمل عن الغياب الذي أصبح هوية، وعن الحب بوصفه آخر أشكال المقاومة الصامتة.

تلتقي الرواية مع أعمال أخرى تتناول الوطن والتهجير والذاكرة مثل رواية عودة التمائم لنور عبد المجيد التي تستدعي التاريخ لفهم الحاضر، ورواية مدن الحليب والثلج التي تعتبر تأملًا في الاغتراب القسري إلى جانب رواية مهدي باريس المنتظر التي تعتبر الهجرة قدرٍ إنساني معلق بين الحلم والفقد.

مقالات مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *